محمد كبريت الحسيني المدني

101

الجواهر الثمينة في محاسن المدنية

في هذه الداهية الدهيا قد [ ارتبك ] « 1 » وكقوله تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ الأحزاب : 33 ] الدالة على شرف لا تبلغ غايته الأفهام وكقوله صلّى اللّه عليه وسلم : كل سبب ونسب وحسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وحسبي « 2 » . وكقوله « إن لكل نبي أب عصبة ينتمون إليها إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وعصبتهم وهي عترتي خلقوا من طينتي ويل للمكذبين بفضلهم . من أحبهم أحبه اللّه ، ومن بغضهم « 3 » بغضه اللّه » « 4 » . وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له . شهادة أنتظم بها في سلك محبتهم . وأحشر بها معهم في زمرتهم . لا من أحب قوما فهو معهم وان لم يعمل بعملهم كما قاله الصادق مشيرّا إلى تعاظمهم وتعاليهم وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله وحبيبه وصفيه وخليله . الذي فضله اللّه على سائر مخلوقاته صلّى اللّه وسلم عليه - وعلى آله الذين حباهم بقربه الأعظم - ونسبه الأشرف الأكرم - وأتحفهم بما من تجبر جهته لا بعلم . وهو ما فيهم من البضعة الكريمة - والدرة الجوهرة اليتيمة « 5 » وعلى أصحابه الذين نقلوا إلينا سنته . وعلى التابعين وتابعيهم من يذكرهم ينزل اللّه تعالى رحمته . إلى أن قال : ولا يظهر حكم هذا الشرف لأهل البيت إلا في الدار الآخرة فإنهم يحشرون مطهرين . مغفورا لهم . وأنشد للقيراطي : شرف اللّه طيبة بنبي * منه طابت عناصر الشرفاء حاز فضلا آباؤه وبنوه * فهو فخر الآباء والأبناء ثم قال : وللوسائل حكم المقاصد . ومن هنا قالوا : الوسائل في المعنى هي الوسائط للوصول إلى المطالب وهي الشفاعة .

--> ( 1 ) في ب [ ارتكب ] . ( 2 ) أخرجه الإمام أحمد في المسند 4 / 405 الحديث 18954 . والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 206 وعزاه للطبراني وقال : فيه أم بكر بنت المسور ولم يجرحها أحد ولو يوثقها ، وبقية رجاله وثقوا . ( 3 ) في ب [ أبغضهم ] . ( 4 ) في ب [ الثمينة ] . ( 5 ) رواه ابن ماجة في المقدمة 1 / 51 الحديث 143 مختصرا . والطبراني في الكبير 3 / 48 الحديث 2647 - والحاكم في المستدرك 3 / 152 وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .